سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
606
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
علي وحصل لي منهم القبول وبلوغ المأمول . وأما پرهانبور هذه فهي بلدة مكينة أنيسة حسينة أمينة حصينة ، ما احلاها من مدينة بها القصور المشيدة والبدور المشرقة السعيدة ، والأسواق العامرة ، والبساتين الزاهرة ، والحمامات النظيفه ، والمساجد الشريفة ، وسورها رفيع البنا ، ينال الغريب فيها كل المنى ، ويحفها نهر كبير ، وبها العنب الفخري ومن رخصه ربما يعلف به الحمير ، ثم توكلنا على من عرض على السماوات والأرض والجبال الأمانه . ورحلنا إلى أرض كوندوانه ، فمررنا على قرية يقال لها آسير كر بفتح الألف ومدها وفتح السين المهملة وسكون الياء التحتانية وفح الكاف العجمية وسكون الراء وبها جبل شاهق ، بالافلاك لا حق ، وعليه قلعة فريدة الوجود ليس مثلها على وجه الأرض بموجود وعليها ثلاثة أسوار اثنان مبنيان بالأحجار الكبار والثالث منقور من الصخر الأصم قطعة واحدة ودوره نحو ميل وطوله نحو ثلاث قامات بقامة الرجل الطويل . قيل لي انه من عمل الجان ، للنبي سليمان ، وبهذه القرية عنب لا يحصيه إلا الرحمن في غاية الرقة والحلاوة ونهاية الرخص فأقمنا هناك يوما ورحلنا فاتينا على بلدة تسمى مكرائى وبها قلعة رفيعة السماك لا حقة بالافلاك ، وسلطانها من عبدة الأصنام يسمى مهان سنك فأضافنا عنده وأكرمنا فأقمنا هناك يوما ورحلنا . ( فلما ) كان غرة ذي العقدة دخلنا بلاد كوندوانه ، أعز اللّه سلطانها وأعانه وتسمى هذه البلدة ديو كر چمانده يعنى قلعة العفاريت فنزلنا بدار سلطانها النجيب الكريم ، الشجاع الشهيم ، الراجه بخت بلند أيده اللّه وقوى ساعده والزند فاكرمنا غاية الاكرام ، وأنزلنا في خير مقام . واجتمعت هناك بالسيد الكريم صاحب الفضل العميم والخلق العظيم ، والخلق الوسيم ، الرئيس الاجل الكهف الاطل ، شيخى وأستاذي ، وعمدتى وملاذى ، دليلي إلى اللّه في طريقة الرفاعية ، وكذلك القادرية ، مولانا الذي لم أزل لإحسانه